السيد علي الهاشمي الشاهرودي

17

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) سورة الإنعام / 152 ، والإسراء / 34 . ( 2 ) يرد عليه أوّلا : أنّ اليتيم هو فاقد الأب وإن لم يختصّ الأب بالمتولّد منه مباشرة كما لا يخفى على من راجع الآيات والأخبار بل المحاورات العرفيّة ، لأنّه عبارة عن المنشأ للولادة ولو بالوسائط ، لكن الأب والجدّ إذا اجتمعا فيختصّ الأب بالمتولّد منه بالمباشرة . وثانيا : لو سلّمنا ذلك فلا يتمّ الاستدلال بالآية الشريفة في مورد تصرّف الأب المتولّد منه الولد بالمباشرة ، لعدم صدق اليتيم على الطفل حينئذ ، ولإطلاق روايات ولاية الأب . وعدم الفصل بين الأب والجدّ لم يثبت بل هو ممنوع كما ذكره المصنّف . وكيف يمكن دعوى عدم الفصل مع وجود الروايات الدالّة على جواز تصرّف الوالد في مال ولده لحوائج نفسه وصرفه في قوته مع أنّه إتلاف محض لمال الولد . ولو سلّمنا عدم الفصل بينهما واقعا فنعلم إجمالا بأنّ أحد الظهورين غير مراد ، إمّا ظهور آية : لا تَقْرَبُوا . . . في شمولها للأب ، أو إطلاق روايات ولاية الأب للتصرّف بغير الأحسن ، فيسقط كلا الظهورين بمقتضى العلم المزبور ، ويرجع إلى السيرة القطعيّة القائمة على كفاية عدم المفسدة في تصرّف الأب . ومن هنا ظهر وجه القول بالتفصيل بين الأب والجدّ باعتبار المصلحة في تصرّف الجدّ دون الأب ، الذي قوّاه المصنّف بعد التنزّل عن القول بكفاية عدم المفسدة مطلقا ( الأحمدي ) . ( 3 ) الوسائل 12 / 198 ، الباب 79 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل .